أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

434

أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )

بكرة قال : لما كان يوم الدار - يعني دار ابن الحضرمي - أشرفوا على ابن أبي بكرة فجعلوا يسبّونه ، فقال لهم جارية بن قدامة : لا تؤذوا أبا بكرة ولا تقولوا له إلا خيرا ، قال : فأخبرتني أمي أن أبا بكرة قال : لو دخلوا إليّ ما بهشت إليهم بقضيب [ 1 ] . « 487 » وحدثني أحمد بن إبراهيم ، حدثنا وهب بن جرير ، حدثنا أبي قال : سمعت محمد بن الزبير الحنظلي ، يحدث قال : لما قدم ابن الحضرمي وقدم جارية بن قدامة البصرة نزل ابن الحضرمي دار الحداني ( ظ ) في جانب دار أبي بكرة ، فأتاه أصحاب علي فأحاطوا بالدار ، وكان في الدار ، رجل قد سماه فأتته أمه - وكان يقال لها : عجلاء وكانت حبشية / 417 / راعية ( كذا ) - فقالت لابنها : إن أنت نزلت وإلا ألقيت قناعي . قال : فألقت قناعها فإذا شعرها مثل الثغامة ( كذا ) فلم ينزل فقالت : إن نزلت وإلا ألقيت ردائي فألقت ردا ( ء ) ها فلم ينزل ، فقالت : إن نزلت وإلا ألقيت قميصي فلم ينزل ، فألقت قميصها وكانت في إزار - فقالت : إن نزلت وإلا ألقيت إزاري . فنزل ، وجاء أصحاب علي فأحاطوا بالدار وحرقوها بمن فيها . « 488 » وحدثنا خلف بن سالم ، حدثنا وهب ، عن أبيه ، عن محمد بن الزبير الحنظلي ، قال : بعث معاوية عبد اللّه بن عامر الحضرمي - وكان ابن خالة عثمان أمه أم طلحة بنت كريز - إلى البصرة ، وكان جارية ( بن ) قدامة قدم على معاوية ( كذا ) فقال له : ابعث معي رجلا ، فإن لك بالبصرة شيعة ، فبعث معه ابن الحضرمي ، فلما قدم ابن الحضرمي البصرة أتته الأزد فقالوا ( له ) : انتقل إلى دورنا لنمنعك فإنا نخاف أن يغدر بك بنو سعد .

--> [ 1 ] يقال : « بهش بيده إليه » : مدها ليتناوله . والفعل من باب « منع » .